السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
381
الحاكمية في الإسلام
لأن اللّه وصف حق القضاء في هذه الآية بانّه من شؤون الخلافة الإلهية ، فليس من حق كل من كان ، أن يقضي ويمارس عملية القضاء . الحديث : 1 - وقال الإمام الصادق عليه السّلام أيضا على هذا الصعيد لسليمان بن خالد : « اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : لنبي أو وصيّ نبيّ » « 1 » . فإنّه يستفاد من ذيل هذا الحديث أن المقصود من الإمام هو « ولي الأمر » نبيا كان أو وصيّه . 2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح القاضي : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقي » « 2 » . فالمستفاد من هذا الحديث هو أنّ كل من تصدى للقضاء من دون إذن النبيّ أو وصيّه عدّ عاصيا ومن الأشقياء . 3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام في معرض تعيين القاضي ونصبه بعد ذكر الشروط الخاصة : « فإنّي قد جعلته حاكما » « 3 » . أي أنّ من كان يتصف بهذه الشروط والمواصفات ( وهي الإيمان والعلم والعدالة ) فقد نصبته لمقام القضاء .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 ، ط م : قم ، في بعض النسخ « كنبيّ » . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، ط م : قم . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، ط م : قم .